السيد الحميري

7

ديوان السيد الحميري

وتظاهره بموالاتهم وإكثاره من مدائحهم مع رده الصلات تجاه هاتيك العقود الذهبية . أقوال العلماء فيه قال بشار : لولا أن هذا الرجل قد شغل عنا بمدح بني هاشم لشغلنا ، ولو شاركنا في مذهبنا لأتعبنا « 1 » . قال التوزي : رأى الأصمعي جزا من شعر السيد ، فقال : لمن هذا ؟ فسترته عنه لعلمي بما عنده فيه ، فأقسم عليّ أن أخبره فأخبرته ، فقال : أنشدني قصيدة منه ، فأنشدته ثم أخرى وهو يستزيدني ، ثم قال : قبحه اللّه ما أسلكه لطريق الفحول ! لولا مذهبه ، ولولا ما في شعره ما قدمت عليه أحدا من طبقته « 2 » . قال إسحاق : وسمعت العتبي يقول : ليس في عصرنا هذا أحسن مذهبا في شعره ولا أنقى ألفاظا من السيد « 3 » . ابن حجر « 4 » قال : السيد الحميري الشاعر المفلق يكنى أبا هاشم كان رافضيا خبيثا . وقبل هذه كلها حسبه ثناء عليه قول الإمام الصادق عليه السّلام : أنت سيد الشعراء . فينم عن مكانته الرفيعة في الأدب ، يقصر الوصف عن استكناهها ولا يدرك البيان مداها فكان يعدّ من شعرائه عليه السّلام وولده الطاهر الكاظم كما في نور الأبصار للشبلنجي . وذكر المرزباني في النبذة المختارة من تلخيص أخبار شعراء الشيعة وهو الثامن عشر ممن ذكر فيها فقال : كان شاعرا مجيدا لم يسمع أن أحدا

--> ( 1 ) الأغاني ج 4 ص 172 . ( 2 ) الأغاني ج 4 ص 169 . ( 3 ) الأغاني ج 4 ص 179 . ( 4 ) لسان الميزان ج 1 ص 436 .